مختار سالم

311

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

فسيظل فيه بعض الخصائص الأولى المتوارثة وسيظل الأسد أسدا ، والدب دبا ، والنمر نمرا ، والخنزير خنزيرا ، مهما فعل أمهر مدربي السيرك في العالم ، ومهما استحدثت المزارع التكنولوجية . إن الدليل على ما سبق أن دائرة المعارف الأمريكية نفسها أكدت أن محاولة تغذية الخنزير بالنباتات والخضراوات وحدها ، قد فشلت في أوروبا وأمريكا ، حيث اتضح أنه لا ينمو النمو الكافي كغيره من الخنازير الطليقة في المراعي ، وذلك لأن أمعاءه ليست طويلة الطول الكافي الملائم للحياة النباتية مثل الغنم والأبقار ، وقد لاحظ الخبراء أن الطعام المثالي للخنازير هو الذي يحتوي على وجبات من اللحوم بجانب النباتات ، وغالبا ما تستعمل لحوم الخيول أو الأغنام أو الخنازير في عملية التغذية ، وهو في هذه الحالة لا يختلف عن الذئب أو الكلب . كما أن خبراء الخنازير لاحظوا أن الخنزير الذي يعيش في الحظائر النظيفة عندما يخرج إلى الحقول والمراعي في أوروبا وأمريكا ، يقبل على التهام الفئران الميتة والرمم والقاذورات بشراهة ، ويجد في ذلك لذة أكثر من البقول والنباتات . . وهذه الظاهرة تبين حقيقة أصل الخنازير وطبيعتها في الحياة على القاذورات والأطعمة الفاسدة المليئة بالميكروبات . أثبت العلماء حديثا أنه بالإضافة إلى زيادة النسبة الكبيرة والمرتفعة من الدهن في ألياف لحوم الخنازير ، أكدت الأبحاث العلمية أن لحم ودهن الخنزير يحتويان على مواد تؤثر على الهرمونات الذكرية والأنثوية عند كل من الرجل والمرأة ، مما يهدد بالإصابة بحالات العقم عند كل منهما في حالة المواظبة على تناول لحوم الخنازير وتزيد من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم . ثمن القذارة ومخالفة العقيدة : يحتوي غالبا لحم الخنزير على الدودة الوحيدة الشريطية المسلحة ( Taenia sollum ) التي تظهر على شكل حويصلات صغيرة منتشرة في الألياف العضلية على هيئة يرقات ( شكل 9 ) وخاصة في الجزء الأسفل من اللسان ، وبذلك يصاب الإنسان الذي يتناول لحم الخنزير الذي يحتوي على هذه الحويصلات التي تدخل معدته مع الطعام ، فتتحول